الشيخ حسين الحلي
مقدمة 54
أصول الفقه
الفصل الثاني عطاء الشيخ الحلي العلمي أ - عطاء ثر : في تاريخ المرجعية الدينية للمسلمين الشيعة مكان حافل لأعلام الحلّة عبر منعطف علمي مهم في ميدان الجامعة العلمية الإمامية ، ومرجعيتها الدينية وقيادتها المركزية العامة ، بداية من فخر الدين محمد بن إدريس الحلي والمحقق الحلي والعلّامة الحلي ، وغيرهم من جهابذة الحوزة العلمية الحلّية ، ضمن أعلام القرن السادس الهجري ، وأخيرا وليس آخرا الحسين بن علي بن حمود الحلّي من أعلام القرن الرابع عشر الهجري ، باعتراف جهابذة المعاصرين له من فحول العلمين - الفقه والأصول - المهمين في المدرسة الإمامية لمرحلة التكامل العلمي المعاصر ، والتي فتحت آفاقا واسعة يمكن وصفها بأنها « النقلة العلمية » ذات الأبعاد الأوسع للفقه وأصوله ، حتى وصف الأخير بأنه ليس أقل منزلة علمية من العلّامة الحلي « 1 » . وإذا سمعنا لشيخنا الحلي الحسين بن علي مكانة علمية كبيرة في مدرسة النجف - رغم محاولاته الجادة في عدم التظاهر والبروز في ميدان المرجعية التقليدية لسبب وآخر حمل سرّه معه إلى القبر حين ودّع دنياه في
--> ( 1 ) الطهراني - آيت نور 1 / 160 .